سلطان عمان يربط الحاضر بالتاريخ
سلطان عمان يربط الحاضر بالتاريخ
اوراق الخريف
سلطان عمان يربط الحاضر بالتاريخ:
يتوجه اليوم الاربعاء حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عمان الى القارة السمراء في زيارة دولة وتاريخية يزور خلالها جُمهوريتي بوتسوانا وأنجولا، حرصا من جلالته على تنمية العلاقات الثنائية مع الدول الافريقية في كافة المجالات التي يمكن تطويرها خلال الفترة القادمة.
وتمثل هذه الزيارة الأولى لسلطان عمان لدول افريقية معاني كثيرة، وهي أن سلطنة عمان في العهد المتجدد منفتحة على الجميع ، وترحب بالتعامل والتعاون مع مختلف الدول ، وأن سياسة الأبواب المفتوحة والدبلوماسية الاقتصادية هي في المقام الأول أحد أهم توجهات العهد الجديد ، وأن عمان تعمل على تعزيز علاقاتها والارتقاء بها مع الدول التي تسعى لنفس التوجه دون ضرر او ضرار.!
ومن المقرر أن يبحث سلطان عمان في كل من عاصمتي البلدين "غابورون ولواندا" دعم وتعزيز العلاقات الطيبة وآفاق تنميتها وتطويرها، بما يحقق مصالح وطموحات الشعب العماني مع الشعبين الصديقين ، خاصة وأن سلطنة عمان ترتبط بعلاقات تاريخية ممتدة لقرون مع دول افريقية عديدة والتي اتسمت بالتحارة والاحترام المتبادل.
وجلالة السلطان المعظم يضع الرئيس البوتسواني دوما بوكو والرئيس الانجولي جواو لورينسو في منزلة سامية لكونهما من اصدقاء عُمان وقاموا بزيارتها، فهو يتطلع للتعاون معهما في تطوير العلاقات الثنائية لتكون اكثر متانة على مر السنين والأعوام القادمة خاصة وان هناك مصالح مشتركة ورؤى متقاربة بين القادة ، وزيارة كبار المسؤولين والوفود من الجانبين هي تأكيد على اسس تنمية العلاقات ودفع التعاون بينهما إلى الأمام بوتيرة متصاعدة.
وترتبط السلطنة مع هذه الدول الافريقية بمجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها ، وتعكس الزيارات النشطة لجهاز الاستثمار العماني خلال الفترة الماضية رغبة صادقة لرفع مستوى العلاقات والشراكات الاقتصادية مع دول القارة السمراء لتنويع سلتها الاستثمارية مع شراكات واعدة وقطاعات مختلفة آمنة.!
لذا فجولة سلطان البلاد المفدى تفتح آفاقا أرحب لمستقبل عمان ، لاسيما في الجانب الاقتصادي الذي يعد أحد الأركان المهمة في رؤية عمان 2040 وتعزيزها اولا مع كل بتسوانا وانجولا ومن ثم مع دول اخرى ، فالزيارة التاريخية ستعمل على ترسيخ العلاقات العمانية الافربقية في ظل حرص جلالة السلطان المعظم على ربط الحاضر بالتاريخ العريق والمكانة الطيبة للسلطنة في القارة السمراء والتي اسهم العمانيون قديما فيها في نشر الدين والتجارة ونقل البضائع لها ، واليوم تسعى لزيادة الاستثمارات والتبادل التجاري والاقتصادي مع دول تعد من الدول الأكثر تقدما ونموا ، والتي من شأنها أن تعود بالنفع على كلا الطرفين.
وإدراكا لأهمية القارة الافريقية الجيوسياسي ، تاتي زيارة جلالة السلطان لغابورون ولواندا لتسجل أول زيارة لسلطان عمان رسمية ، وهي الزيارة التي ستحمل أبعادا سياسية ودبلوماسية واقتصادية كثيرة في علاقات عمان ببتسوانا وانجولا وكذلك روندا وتنزانيا وغيرهما مستقبلا.!
صفحة جديدة انفتحت ، لبداية الطريق نحو تحقيق أهداف رؤية عمان وتنويع الاقتصاد وخلق شراكة استراتيجية مع دول جديدة ، وفتح سفارات ومكاتب تمثيل من اجل تحقيق خارطة الطريق العمانية الحديثة من خلال تنويع الاقتصاد والاستثمار وتنشيط التجارة وتبادل السلع، وغدا ستحظى العلاقات بين عمان والدول الإفريقية برصيد وافر من التحرك الاقتصادي والدبلوماسي خاصة وان عمان ذات موقع استراتيجي يهيئها لتكون لاعبا اساسيا وشريكا يربط الخليج العربي بالقارة الافريقية التي اصبحت منطقة نفوذو جذب عالمية للاستثمار والتجارة.
واليوم سلطنة عمان باتت قادرة في عهد السلطان هيثم ـ أعزه الله ـ على تنويع علاقاتها السياسية والاقتصادية مما يعكس فكر العهد الجديد في الانفتاح جنوبا صوب افريقيا وغربا صوب آسيا الوسطى واسيا الكبرى وغيرهما ضمن استراتيجية تتبناها السلطنة للتمدد وتستقطب الاستثمارات العالمية وتنتفخ على نطاق أوسع في افريقيا وفي كل القارات ، كهدف استراتيجي مستقبلي لرؤية عمان ٢٠٤٠،، ورويه السلطان بان تكون عمان صديقة للجميع.
واليوم ترتبط سلطنة عمان بعلاقات صداقة حديثة وواعدة مع جمهوريتي بتسوانا وانجولا التين تتمتعان باقتصاد مزدهر ومتنامي. لذا في الزيارة التاريخية للقارة الافريقية والمباحثات التي ستجري خلالها تؤسس لمرحلة جديدة وهامة في مسار العلاقات الثنائية ، فانجولا تعد واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، وبتسوانا ايضا تمثل إحدى الاقتصاديات الواعدة.
فبخطى ثابتة ورؤية راسخة ، يواصل جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم جولاته وزياراته الخارجية لتعزيز الشراكة مع مختلف دول العالم الشقيقة والصديقة ، وزيارة جمهوريتي بوتسوانا وانجولا الصديقتين ستحقق نجاحا آخر للسياسة العمانية وآفاقًا جديدة لجهاز الاستثمار العماني الذي يعرف كيفية اختيار الدول والقطاعات التي يمكن النجاح فيها ، وهذا ما اكد عليه معالي عبد السّلام بن محمد المُرشدي رئيسُ جهاز الاستثمار العُماني قائلا:"إننا نقف على أرضية صلبة من الاستثمارات المشتركة وآفاق التّعاون المتجدّدة" وهي حقا نجاحات تتواصل للعهد الزاهر ، وستكون هذه الزيارة هي لتعزيز هذه الشراكة الواعدة وفتح آفاق التعاون الثنائي مع هذه الدول ، وانعكاسات هذه الزيارة التاريخية الهامة لجلالته، والأولى للدول الافريقية السمراء ستفتح الطريق للسلطنة سياسيا واقتصاديا لمواصلة الانفتاح وجلب وتنويع الاستثمارات مع مختلف الدول .. والله من وراء القصد.
د. احمد بن سالم باتميرا
كاتب ومحلل سياسي عماني
batamira@hotmail.com
خطوة جديدة لإصلاح التعليم في تشاد، الحبو يطلق رؤية لتحديث المناهج بالذكاء الاصطناعي
أغسطس 06, 2026نشر القائمة النهائية لمرشحي انتخابات المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للشباب في تشاد
أكتوبر 24, 2025سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

تعليقات 0