المملكة العربية السعودية وخدمة الحرمين الشريفين: رسالة إيمان تتجدد بالعطاء والإخلاص
المملكة العربية السعودية وخدمة الحرمين الشريفين: رسالة إيمان تتجدد بالعطاء والإخلاص
المملكة العربية السعودية وخدمة الحرمين الشريفين: رسالة إيمان تتجدد بالعطاء والإخلاص
تعتز المملكة العربية السعودية بشرف عظيمٍ خصها به الله شرفا وتعظيما ، إذ جعلها الله موطن الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، فحملت على عاتقها أمانة لا توازيها أمانة، وأداء رسالة سامية تتجاوز حدود الزمان والمكان.
منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وحتى الآن، ظلت المملكة تجعل من خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن أولوية كبرى، تؤديها بإيمان واعتزاز وتفان لا يعرف الكلل.
لقد تحولت مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى نموذج فريد في التنظيم والرعاية والعمران، حتى غدت مشاهد التوسعة والتطوير فيهما شاهدة على صدق النية وإخلاص العمل، مشاريع عملاقة تمتد في كل اتجاه: توسعة المطاف والمسعى، وبناء الجسور والأنفاق، وتشييد الممرات المكيفة التي تيسر حركة الملايين من الحجاج والمعتمرين، وكل ذلك في ظل رؤية المملكة 2030م التي تسعى إلى تمكين أكبر عدد من المسلمين من أداء مناسكهم بطمأنينة ويسر، مع الحفاظ على روحانية المكان وقدسيته.
ومن يدخل الحرمين الشريفين يشهد حضارة من الأخلاق قبل أن يشهد عظمة البناء.
فالوجوه المشرقة لأبناء المملكة تفيض ترحيبا وإكراما، يوجهون الزوار بابتسامة صافية، ويقودون كبار السن، ويعينون التائهين، ويسقون العطاشى، ويقولون لكل حاج بصوت تملؤه المودة: تقبّل الله تقبل الله .
وما زال صدى كلمة "يا حجي، يا حاج" تتردد في الأسماع نغمة احترام وتقدير لضيوف الله، تختصر روح الضيافة وكرم الخلق، وطيب التعامل.
ورغم أن بعض الحجاج قد يقعون في مخالفات بسيطة عن غير قصد، بدافع الشوق واللهفة، فإن رجال الأمن يتعاملون معهم بأدب جم وصدر رحب، ورفق يليق بأقدس بقاع الأرض، حيث تجمع الطاعات وتتجدد العبادات وتروى النفوس بنفحات الرحمة والمغفرة.
لقد قدم رجال الأمن صورة مشرقة عن المملكة، يؤدون واجبهم بتفان وإخلاص على مدار اللحظة و الساعة، يوجهون، ويرشدون، وينظمون الحشود بحكمة واتزان، ويحمون الأرواح بابتسامة لا تفارق وجوههم.
يعملون تحت شمس حارقة أو في زحام شديد، تغمرهم البشاشة والبشر وحسن التعامل.
شهادة لله، تشاهد في الحرمين رقي في التعامل والتوجيه والإرشاد، وجهود عظيمة في التفويج وإدارة الحشود، يؤدون واجبهم على أكمل وجه، وأجمل صورة هكذا أخلاق أرض الرسالة وقبلة الإيمان والإحسان، وصورة العمال رسالة وهم يتسابقون في الخدمة بصمت جميل، يسقون ماء زمزم البارد، وينظفون الأرض الطاهرة، ويهيئون السجاد والممرات، يواصلون الليل بالنهار ليبقى المكان نقيا طاهرا يليق بجلال العبادة، هم جنود الإخلاص في الظل، يبتسمون وهم يحملون عبق الأجر في خطواتهم، لا يطلبون جزاء ولا شكورا.
فيجب علينا نحن المسلمين، ضيوف الرحمن، أن نكون عونا لهم لا عبئا عليهم، وأن نساعدهم على حفظ النظام، فكلما التزمنا بالتوجيهات ساعدنا في تحقيق الأمن والراحة لأنفسنا ولغيرناوذلك عبادة.
إن الالتزام بتعليمات القائمين على خدمة الحرمين عبادة وأجر وثواب من الله، لأننا في بيته الحرام، والحياء من الله يوجب علينا ألا نخالف أمره ولا نظامه، فمن يعص الله في بيته، كأنه جهل قدر وقدسية المكان الذي يقف فيه.
فلنكن نحن الزوار صورة أخرى من النظام والإيمان، كما هم صورة من الصبر والعطاء.
هكذا تتضافر الجهود في مشهد مهيب من الإيمان والعمل، تمتزج فيه الحنكة الإدارية بالرعاية الإنسانية، ويترجم فيه شعار خدمة ضيوف الرحمن شرف وطاعة.
فخدمة الحرمين الشريفين ليست مجرد مسؤولية، بل هي رسالة حب وتضحية، تعكس عمق انتماء هذه البلاد لدينها، وتجسد مكانتها كقلب الأمة الإسلامية النابض.
البروفيسور/أحمد أبو الفتح عثمان
نشر القائمة النهائية لمرشحي انتخابات المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للشباب في تشاد
أكتوبر 24, 2025سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

تعليقات 0