عمان واليمن.. تاريخ عريق وجار شقيق ..!
عمان واليمن.. تاريخ عريق وجار شقيق ..!
أوراق الخريف
عمان واليمن.. تاريخ عريق وجار شقيق ..!
في ابريل من عام 2022 ، رحبت سلطنة عمان بإعلان إنشاء مجلس قيادة رئاسي في اليمن يحقق التسوية السياسية الشاملة ويحافظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله بمشاركة جميع الأطراف اليمنية، وبما يلبِّي تطلعات الشعب اليمني لتحقيق الأمن والاستقرار" ، واليوم نشهد وضعا مختلفا في هذا البلد الجار الشقيق الذي نأمل ان يستقر ويعيش شعبه في أمن ورخاء واستقرار.!
فسلطنة عمان كانت وما زالت وراء المصالحة اليمنية وتدعم بكل قوة التسوية اليمنية ـ اليمنية بما يحقق أمن واستقرار اليمن وعودته لمكانته الطبيعية ، فاليمن يحتاج رؤية جديدة ، وفكرا جديدا بعيدا عن المحاصصة وبعيدا عن التدخلات الخارجية، لتكون له الحرية في الاختيار والقرار والمصير.
فالهواجس ، لا تصنع الأوطان ، وسبل السلام متاحة حين يتحقق العدل، وتتوقّف الأطماع، وتصبح حدود الانتقام في أضيق نطاق ، وسلطنة عمان ودول الجوار لن تقف مكتوفة الأيدى أمام أي تحرك او تصعيد على حدودها ، ويهدد سلامة أراضيها ومقدرات شعبها في قادم الأيام.
الثوابت العمانية في هذه المرحلة باليمن ترتكز على دعم وحدته واستقراره وعدم التدخل في شؤونه الداخلية ، ولقد عبّرت مسقط بوضوح عن قلقها البالغ إزاء ما تشهده الساحة اليمنية في كثير من المناسبات، وقد استضافت اجتماعات عدة في هذا الإطار، واليوم يدفع الشعب اليمني ثمن هذه الانتكاسات دون تحقيق السلام والاستقرار والرخاء.
نعلم يقينا أنه لا توجد سوى دول الجوار التي لهما تاثير على اليمن ، بسبب الجغرافيا والتاريخ ، وبعض الاشقاء والأصدقاء ، وما صرح به "الزبيدي" وتحرك الانتقالي ضد "الشرعية" لن يؤثر على هذه العلاقات فقط بل يمكن أن يؤدي إلى أزمة جديدة داخلية لها تبعات خطيرة.!
يجيد البعض رسم الخطوط الحمراء، ولكن دول مجلس التعاون الخليجي تستطيع حل المشكلة ، ومواجهة ما يهدد وحدته ، ويستهدف تمزيق وتقسيم أراضيها، فالحوار الوطني الشامل مهم لتقريب الحلول السلمية بين الشرعية والانتقالي ، ثم يمكن دراسة الوضع في الجنوب ، بعيدا عن هدير السلاح والمدافع والقتل والتخريب او الحصار الطوعي ، فالوضع يحتاج لحكمة يمنية ، فهذه التحولات لا يمكن لدول الجوار إن تقف دون أن تحرك ساكنا ، خاصة بعد إشارة "عيدروس الزبيدي" لصرفيت في تصريحاته ، فصرفيت ستبقى عمانية صرفة مائة بالمائة ولن تكون سلطنة عُمان جزءا من الخزعبلات والتحركات الداخية في اليمن ، بل موضع صلح واستقرار لمن يرغب بهذا التوجه والمبادئ العمانية الثابتة.!
وحين يتم التدخل في الشأن العماني ، فان لسلطنة عمان أدواتها وأسلوبها ، في الدفاع عن أراضيها ، فالجغرافيا العمانية واضحة وحدودها معتمدة ، ولن تنجر وراء الصراعات الداخلية للدول او التصريحات الفضفاضة ، وندعو أهل اليمن الأشقاء وأصحاب الحكمة ان يتحدوا ويقفوا كرجل واحد لمواجهة مشاكلهم بالحكمة وليس بالسلاح والاقتتال ، ولا تكون أراضيهم ساحة لتصفية الحسابات ، فبناء الدول يبدأ بالجلوس والمحادثات والاحتكام للشرعية الدولية ، وستبقى سلطنة عُمان خارج دائرة الاستقطاب مهما حاولوا ، وأن تحترم سيادتها وحدودها ودورها المتزن الحكيم .. فأراضينا خط أحمر، كما هي أراضيهم خط احمر .. واللبيب بالإشارة يفهم ، والله من وراء القصد.
د. احمد بن سالم باتميرا
كاتب ومحلل سياسي عماني
batamira@hotmail.com
نشر القائمة النهائية لمرشحي انتخابات المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للشباب في تشاد
أكتوبر 24, 2025سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

تعليقات 0