عمان .. عهد الهيثم همة ورسوخ
عمان .. عهد الهيثم همة ورسوخ
اوراق الخريف
عمان .. عهد الهيثم همة ورسوخ
حلٌت يوم الأحد ذكرى عزيزة على نفس كل عماني وعمانية ، ذكرى تولي جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مقاليد الحكم ، وهي الذكرى السادسة والغالية والتي شهدت متغيرات وإنجازات رغم الفترة الزمنية القصيرة ، ومنها تخفيف المديونية ، والانفتاح الاقتصادي والاستثماري، واستقرار الوضع المالي مع رؤية عُمان 2040م.
وغدا باذن الله تعالى ستكون هناك انفراجة اجتماعية كذلك ، مع الموازنة المالية الجديدة ، وما اعلن من توجيهات سامية تتعلق بالحماية الاجتماعية وغيرها.
فالحادي عشر من يناير من عام ٢٠٢٠ ، هو بداية عهد جديد ونهضة متجددة، وانطلاق الخطة الخمسية الحادية عشرة بكل ما تحمله من طموحات وطنية واعدة للوطن والمواطن العماني. فجلالة السلطان هيثم المعظم ركز في بداية حكمه على الملف الاقتصادي باعتباره ركيزة أساسية لتصحيح الأوضاع لخفض الدين العام، وهيكلة الجهاز الاداري والمالي وتعديل القوانين التشريعات للتماشى مع خطة التوازن المالي والتي كان لها النجاح الكبير خلال الفترة الماضية.
وأمام هذه الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الست الماضية بفضل القيادة الحكيمة لجلالة السلطان المعظم وتكاتف أبناء عمان المخلصين مع رؤيته وأفكاره السامية، فان المرحلة القادمة تتطلب المزيد من النمو الاقتصادي والتوظيف الوطني لتأمين حياة كريمة مزدهرة للمواطن وتحسين أنماط حياته على مختلف الأصعدة.
فنحن اليوم بحاجة لقيادات شابة تفكر وتبدع وتجد الحلول لكل معضلة، فكر جديد يتماشى مع فكر جلالة السلطان ورؤيته المستقبلية ، ومع رؤية المحافظات في التطوير الاقتصادي والاستثماري والاجتماعي وتطوير البنى الأساسية واستغلال كل ما تتميز به كل محافظة من مقومات تختلف عن الأخرى.
فالتغيير سنة الحياة، وتجديد الدماء ضرورة حتمية ، مثل القوانين التي تتجدد بين حين ولحظة، واليوم فان سلطنة عمان تسير في الطريق الصحيح مستغلة موقعها الاستراتيجي ومكوناتها المتميزة وتضاريسها وشواطئها، وتاريخها العظيم وتراثها الخالد وعلاقاتها السياسية المبنية على الصراحة والشفافية وعدم التدخل في شؤون الآخرين، ولأنها دولة سلام وحياد ، لتبني مستقبلها بكل أمان ، والتشريعات الاقتصادية والمالية الجديدة هي محور هذه التنمية القادمة وتحسين بيئة الأعمال في سلطنة عُمان بشكل عام من خلال تقديم الحوافز والاستثمارات للمواطنين والأجانب على حد سواء.
ولتحقيق هذه الاستدامة الاقتصادية وتشجيع الابتكار، نحن بحاجة ماسة لتطوير التعليم بشقيه المهني ـ في المقام الإول ـ والأكاديمي، لتكون المخرجات تتماشي مع السوق المحلي ومع التطور الحديث، فالمهن لا يمكن الاستغناء عنها ، بعكس الوظائف الأكاديمية التي يمكن "شات جي تي" تنفذها مستقبلا.!
إن الفترة الماضية القصيرة والتي إسهمت في ترسيخ مكانة سلطنة عُمان كوجهة مستقرّة وجاذبة للاستثمار والسياحة على المستويين الإقليمي والدولي ، تتطلب قضاء وحوكمة ورفع الأجور في القطاع الخاص ودعمه بقوة مع بيئة عمل جاذبة لمواصلة الجهود التنموية الحثيثة لاكمال مسيرة التحديث والبناء لتبقى سلطنة عمان نموذجا رائعا لكافة الاأشطة والفعاليات.
فسلطنة عمان تحظى بتقدير عربي ودولي بارز ، فيأتي عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم ليشهد نموا وتطورا في مسيرة البلاد، ومنذ اليوم الأول لتوليه الأمانة، وهو عازم على تحقيق رؤية، واصلاحات وتغييرات، وهو نهج نهضوي مستمر ومستدام على كافة الأصعدة ، لينعم المواطن العماني بثمار هذه الاصلاحات رويدا رويدا.
لذا سيظل الحادي عشر من يناير من عام 2020 تاريخا محفورا بالذاكرة العمانية، لتكتب البلاد فصلا جديدا ، وقصة ملهمة عنوانها عهد وفكر جديد لارث سيبقى مستدام وفق رؤية سلطانية وطنية شاملة أساسها وعمادها المواطن ثم المواطن ثم المواطن وستبقى بلادي بألف خير.
اخر السطر ..
خسر الوطن رجل بقيمة لا تقاس بوزن الذهب ، وستبقى اعماله واخلاصه في كل ركن عمل فيه ، ونبع لم ينقطع عن العطاء والحب للوطن وشعبه ، وهذا الاصطفاف في يوم التوديع رسالة حب وعرفان لكم يا ابوعلي .. فمثلكم لا يتقاعد ، ولكن هذه سنة الحياة ، وسيبقى الأثر خالدا في المكان وغيره .. والله من وراء القصد.
د.أحمد بن سالم باتميرا
كاتب ومحلل سياسي عماني
batamira@hotmail.com
نشر القائمة النهائية لمرشحي انتخابات المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للشباب في تشاد
أكتوبر 24, 2025سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

تعليقات 0