جهاز الاستثمار العماني .. نجاحات متواصلة.!
جهاز الاستثمار العماني .. نجاحات متواصلة.!
أوراق الخريف
جهاز الاستثمار العماني .. نجاحات متواصلة.!
في نهاية كل عام ، يكون لي مقال عن نجاحات وزارية ، ولأن سلطنة عمان تشهد نهضة متجددة يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم الذي ينتهج خارطة التغيير والاصلاح والانفتاح الاقتصادي والاستثماري، وعلى رأسها نجاحات جهاز الاستثمار العماني داخليا وخارجيا.!
فصل جديد مقبل على عُمان ، في ظل وضع سياسي شرق أوسطي وعالمي متقلب، ومع ذلك مناخ الاستثمار لدينا يسير بوتيرة ممتازة، ووفق رؤية لتصعيد حجم التسهيلات لاستقطاب الاستثمار، وزيادة العوائد، والاستفادة من اتساع رقعة الاستثمارات الناجحة والمدروسة للجهاز خلال السنوات الأربع الماضية.
لقد تبنى جلالة السلطان سياسة اقتصادية واستثمارية مغايرة مع الدول الشقيقة والصديقة ، ومنفتحة على كل الجوانب، مع متابعة دائمة من قبل الجهاز الذي استطاع منذ تأسيسه في يونيو 2020م تحقيق نمو عال مع تعظيم عوائده وتحقيق أرباح مالية، وسداد مديونية عدد من الشركات الحكومية.
فجهاز الاستثمار العماني يعد رافدا اقتصاديا قويا ، فرغم ما تشهده المنطقة من أحداث جيوسياسية ، فان الفرص الواعدة داخليا عديدة يمكن للجهاز الاسهام فيها مثل المرافق السياحية والمصانع الغذائية والفعاليات الرياضية ، وهو ما سيسهم في دفع جهود التنويع الاقتصادي وتحقيق رؤية عُمان 2040م.
فالاقتصاد العماني يحتاج للتركيز على قطاعات الاقتصاد الجديد، والتصنيف السيادي للسلطنة والنظرة المستقبلية المستقرة، والموقع الاستراتيجي يعكس اهمية التركيز على هذا الجانب لجذب الاستثمارات والشركات العالمية ، وبذل الجهود لتعزيز تنافسيتها على خارطة الاستثمار العالمي، وهذا ما يسعى اليه الجهاز حاليا من خلال ما انجزه من اشواط نحو تحقيق مهمته، وتبني عوامل السعي المتواصل نحو الأفضل، والاستثمار المدروس في المجالات الاستراتيجية المهمة.!
وكان الاستثمار في الإنسان العماني هدفا من اهداف الجهاز ليكون الوطن قادرا على الاستمرار والتقدم ، كما أن تنويع الاقتصاد اولوية استراتيجية للجهاز ، ويعد صندوق مستقبل عُمان حجر الزاوية في الاستراتيجية الوطنية للجهاز، ولعل التحالفات الاستراتيجية التي وقعت خلال السنوات الماضية ، ستعزز من سمعة عُمان كوجهة استثمارية موثوقة ومتطورة وناجحة على مختلف الأصعدة بالإضافة الى انشاء محكمة الاستثمار والتجارة التي ستخلق بيئة قضائية جديدة وتعزز من ثقة المستثمرين.
ولعل ما أعلنه وأكده معالي عبدالسلام بن محمد المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العماني أن الجهاز يركز في استثماراته الخارجية والداخلية على تنويعها جغرافيا وفي قطاعات متنوعة ، هي إشارة إلى وعي الجهاز وسعيه الدائم لدراسات الجدوى والتحقق من المخاطر المحتملة لتلك الاستثمارات، وهي سياسة أثبتت نجاحاتها خلال الفترة الماضية.
وما يؤكد هذه الجهود المبذولة، ما جرى الإعلان عنه فيما يخص النتائج المالية للجهاز للعام الماضي، بارتفاع أصوله لتتجاوز 20 مليار ريال ، والمساهمة في دعم الموازنة العامة للدولة بـ 800 مليون ريال، وحصوله على التصنيف الثامن عالميًا من حيث معدل العائد الاستثماري على مدى السنوات الخمس الماضية.
فالاستثمار يمثل ركيزة أساسية لتحقيق النجاح المالي ، والعائد المطلوب رغم انه محفوف بالمخاطر؛ إلا أن ما يزيد من فرص نجاحه هو التخطيط الجيد له ، لذا فإن الاقتصاد العماني يشهد اليوم مرحلة جديدة من الانفتاح والتطور، بما يحمله من دلالات عميقة على ثقة المؤسسات الدولية بالبيئة الاستثمارية في سلطنة عمان ، وقدرتها على أن تكون مركزًا إقليميًا فاعلًا في إدارة الأعمال ورؤوس الأموال في ظل التحولات الاقتصادية السريعة التي يشهدها العالم.
ولضمان تحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة تدفق الاستثمارات ، فنحن بحاجة إلى تطوير القوانين واللوائح والأنظمة لجذب الاستثمارات الأجنبية التي تتضمن تسهيل الإجراءات الإدارية، وتحسين بيئة الأعمال وتقديم حوافز جاذبة، والأهم من ذلك هو الترويج للفرص الاستثمارية وخاصة في القطاعات الواعدة في سلطنة عمان .. والله من وراء القصد.
د. احمد بن سالم باتميرا
كاتب ومحلل سياسي
batamira@hotmail.com
نشر القائمة النهائية لمرشحي انتخابات المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للشباب في تشاد
أكتوبر 24, 2025سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

تعليقات 0