بيان صحفي حول بعض مستجدات مسيرة اللغة العربية وتطبيق الثنائية اللغوية في البلاد
بيان صحفي حول بعض مستجدات مسيرة اللغة العربية وتطبيق الثنائية اللغوية في البلاد
بيان صحفي حول بعض مستجدات مسيرة اللغة العربية وتطبيق الثنائية اللغوية في البلاد
استمرارا لما دأب عليه الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية في تشاد، من متابعة مختلف الأحداث الوطنية، لا سيما ما يتعلق بموضوع اللغة العربية والثنائية اللغوية، ورصدها وتقييمها، والتفاعل معها، وفق ما تقتضيه، سلبا أو إيجابا،
يطيب للاتحاد أن يضع أمام الرأي العام، لاسيما المهتمين بالشأن اللغوي في بلادنا، هذا البيان وفق المحاور الآتية:
أولا: الإيجابيات والمكتسبات:
1. يشيد الاتحاد بمبادرة إضافة (الثنائية اللغوية) الى الاسم الرسمي لوزارة التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة، بالإضافة إلى تثبيت تسمية الأمانة العامة للحكومة بأنها مكلفة بترقية الثنائية اللغوية في الإدارة العامة للدولة. إن هذه التسمية لهاتين الوزارتين السيادتين تعتبر من المؤشرات التي تؤكد اهتمام فخامة السيد رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو بتطبيق الثنائية اللغوية لتسير على خطين متكاملين: تطبيق في الوقت الحاضر، في مختلف إدارات الدولة، تشرف عليه الأمانة العامة للحكومة، وتطبيق مستقبلي عبر وزارة التربية الوطنية، يتعلق بتنشئة الأجيال القادمة وفق منهج تربوي يساوي بين اللغتين الرسميتين للدولة، وبذلك تزول الحواجز التي قسمت أبناء الوطن إلى فريقين متنافرين.
2. يهنئ الاتحاد فخامة السيد رئيس الجمهورية المشير محمد إدريس ديبي إتنو والشعب التشادي عامة على نجاح الزيارة الرسمية التي قام بها فخامته مع مجموعة من أعضاء الحكومة إلى دولة الجزائر الشقيقة، وما نتج عنها من اتفاقيات مهمة في عدد من المجالات التنموية، وفي هذا الصدد يذكر الاتحاد بضرورة الاستفادة من التجربة الجزائرية في تحقيق السيادة اللغوية، نظرا لتشابه التجربتين الجزائرية والتشادية في مجال الصراع اللغوي والثقافي.
٣. يؤكد الاتحاد دعمه ومساندته لمعالي السيد وزير الدولة وزير التربية الوطنية والثنائية اللغوية وترقية المواطنة الدكتور محمد أحمد الحبو في توجيهاته الصارمة بضرورة المساواة بين اللغتين الرسميتين للدولة في المناهج الدراسية لمختلف الفصول الدراسية، وانتهاء المرحلة التي تساوي اللغة العربية الرسمية مع اللغة الانجليزية غير الرسمية، وترك مهمة الاختيار بينهما على عاتق التلاميذ. وفي هذا الصدد، يقترح الاتحاد تفعيل دور الإدارة العامة للثنائية اللغوية أو تأسيس هيئة خاصة في الوزارة لمتابعة وتقييم تطبيق الثنائية اللغوية في التعليم من أجل ضمان تنفيذ فعّال ومستدام للمشروع.
ثانيا: إخفاقات وتحديات:
رغم هذه الإيجابيات والمكتسبات، فقد لاحظ الاتحاد بعض السلبيات والإخفاقات غير المبررة، والتي تتمثل فيما يلي:
1. تجاهل بعض الوزارات والمسؤولين لمبدأ دستورية الثنائية اللغوية، وإصدار كثير من القرارات الوزارية والمذكرات التعميمية بلغة واحدة فقط، هي اللغة الفرنسية. إن هذا السلوك المؤسف يمثل، في نظر الاتحاد، نوعا من التناقض بين مؤسسات الدولة، إلى درجة الشك في مدى جدية بعض الوزراء في تطبيق البرنامج السياسي لفخامة رئيس الجمهورية الذي أكد إصراره وعزمه الكامل على تطبيق الثنائية اللغوية، قولا وعملا. حيث أصبحت رئاسة الجمهورية هي المؤسسة السيادية الوحيدة التي تطبق الثنائية اللغوية وتصدر جميع المراسيم الرئاسية باللغتين الرسميتين للدولة.
2. هناك أخطاء في ترجمة ترويسة الأوراق الرسمية لكثير من الوزارات والمؤسسات التابعة لها، بل إن بعضها ما زال يستخدم عبارات تجاوزها الزمن مثل (رئاسة الفترة الانتقالية)، بسبب عدم الانتباه للترجمة العربية في الأوراق الرسمية.
3. ظهور بعض الأصوات الشاذة من متطرفي الفرانكفوني المتعصب الذين قابلوا قرار السيد الوزير بعبارات الكراهية والشتم والإساءة للغة العربية ومثقفيها، بل حتى الإساءة إلى دين الإسلام نفسه. لكن هذه الأصوات الشاذة لا تعبر إلا عن نفسها، لأن اعتماد اللغة العربية لغة رسمية للدولة، مع الفرنسية، هو مبدأ دستوري صادق عليه الشعب التشادي عن طريق الاستفتاء الشعبي العام، في دساتير متعددة وفي أزمنة مختلفة، وأصبح واجبنا الآن كمواطنين أن نستفيد من هذا الاعتماد الدستوري ونسخره في سبيل الحفاظ على تنوعنا الثقافي والحضاري، كوسيلة أساسية لتعاون جميع أبناء الوطن في البناء وتحقيق التنمية الوطنية الشاملة.
ثالثا: حلول ومبادرات:
التزاما برسالة الاتحاد ومبادئه القائمة على روح التعاون ومعالجة السلبيات والتحديات، وأن إضاءة الشموع خير من لعن الظلام، يعلن الاتحاد العام لمؤسسات دعم اللغة العربية في تشاد المبادرات الآتية:
1. يبدي الاتحاد استعداده للتعاون مع كل الوزارات والمؤسسات، سواء عبر مكتبه الرئيس بانجمينا، أو عبر مكاتبه الفرعية في كل ولايات البلاد، واضعا كافة ما لديه من خبرات وإمكانات بشرية ومادية تحت تصرف مؤسسات الدولة، في سبيل تحقيق هذا الهدف النبيل، تطبيق الثنائية اللغوية في ميدان التربية والتعليم.
٢. كأول مبادرة في تنفيذ البند السابق، يعلن الاتحاد استعداده لترجمة الترويسات الخاصة بكل الوزارات وإداراتها المباشرة، بصورة صحيحة، مجانا، عندما تطلب منه ذلك.
3. نظرا لاقتراب موعد الذكرى الرابعة عشرة لتأسيس الاتحاد بعد شهر من الآن، فإن الاتحاد سيطلق عدة لقاءات تشاورية مع كافة الفاعلين في القطاعات الاجتماعية المختلفة، من أجل بلورة رؤية توافقية شاملة، تسهم في تحقيق الوحدة والتعاون، ومعالجة السلبيات، وتعزيز دور مثقفي العربية ومشاركتهم في مسيرة البناء والتنمية الوطنية، وإزالة الحواجز السلبية التي تفصل بين مثقفي العربية ومثقفي الفرنسية، من أجل بناء الوطن الحبيب. وعليه، يدعو الاتحاد جميع أبناء الوطن، سواء كانوا دارسين بالعربية أو الفرنسية، للانخراط الجاد في هذه اللقاءات الحوارية، من أجل تقوية قيم الوحدة والسلام والتعاون والابتعاد عن خطاب الكراهية والإساءة للآخرين، في ظل التحديات الكبرى التي تواجه بلادنا، وتتطلب قدرا كبيرا من التعاون والتكاتف بين جميع التشاديين، دون إقصاء ولا تهميش لأي فئة من أبناء هذا الوطن.
عاشت اللغة العربية، وعاشت بلادنا تشاد حرة مستقلة موحدة مزدهرة.
رئيس الاتحاد العام
د. حسب الله مهدي فضله
نشر القائمة النهائية لمرشحي انتخابات المجلس التنفيذي للمجلس الوطني للشباب في تشاد
أكتوبر 24, 2025سيتم تحسين تجربتنا على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط

تعليقات 0